علي بن تاج الدين السنجاري

208

منائح الكرم

الجراكسة « 1 » ، وفقد السلطان الغوري في المعركة تحت أرجل الخيل « 2 » ، وهرب بقية الجراكسة إلى مصر ، وولوا عليهم طومان باي « 3 »

--> ( 1 ) الجراكسة : جنس من الترك كانوا تابعين لسلطان قاعدة ملك خوارزم ، وكان ملوك هذه الطوائف لملك سراي كالرعية يقاتلونهم ويسبون منهم النساء والأولاد ويجلبونهم إلى الأطراف في البلدان والأقاليم . وقد استكثر الملك المنصور قلاوون صاحب مصر من ملوك الأتراك وولده وبنوه من شراء المماليك الجراكسة وأدخلوهم في الخدمة الخاصة ، وداخلوا السلطنة وغلبوا عليها واستقلوا بها ، ومن ثم استكثروا من جنسهم وعملوا لها قوانين وقواعد انتظمت بها دولتهم ، فتولى منهم وأولادهم من بعدهم السلطنة بمصر اثنان وعشرون ملكا أولهم السلطان الملك الظاهر سيف الدين أبو سعيد برقوق بن آنص العثماني سنة 784 ه ، وآخرهم الملك الأشرف طومان باي بن قانصوه الناصري ، أبو النصر سنة 923 ه فبلغت مدة ملكهم حوالي 139 سنة . من حسناتهم أنهم قاموا بحماية ساحل البحر الأحمر والهند من عبث البرتغاليين . وكذلك العمائر والترميمات التي قاموا بها في المسجد الحرام والنبوي وغيرها من العمائر في كل من الشام ومصر . انظر : المقريزي - السلوك 3 / أحداث السنوات 784 - 808 ه ، 4 / أحداث السنوات 808 - 824 ه ، ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة ج 11 - 16 / أحداث السنوات 784 - 874 ه ، ابن إياس - بدائع الزهور ج 1 - 5 / أحداث السنوات 784 - 923 ه ، النهروالي - الاعلام 185 - 248 ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 30 - 57 . ( 2 ) انظر هذا في : ابن إياس - بدائع الزهور 5 / أحداث ستة 922 ه ، النهروالي - الاعلام 243 ، 277 ، 278 ، الغزي - الكواكب السائرة 1 / 295 - 297 ، ابن العماد الحنبلي - شذرات الذهب 9 / 114 ، 115 ، 144 ، 145 . ( 3 ) في ( ب ) " طومانباي " . هو طمان باي بن قانصوه الناصري ( 879 - 923 ه ) : الملك الأشرف أبو النصر . أصله من كتابية الأشرف قايتباي ، اشتراه الملك الأشرف قانصوه الغوري ، وكان يلوذ له بقرابة وقدمه إلى الأشرف قايتباي ، ولهذا كان يدعى طومان باي بن قانصوه ، ترقى في المناصب حتى صار في سنة 922 ه نائبا للغيبة عن قانصوه ، ولما فقد قانصوه تسلطن وطومان في الرابع عشر من شهر رمضان من سنة 922 ه وهرب في تاسع عشرين ذي الحجة من نفس السنة . فكانت مدة سلطنته بالديار -